الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 172)
فلما ظهر الشيخ: محمد بن عبد الوهاب، أسكنه الله الجنة يوم المآب نهانا عن ذلك، وأخبر أن هذا هو الشرك الذي لا يغفره الله، إلا بالتوبة منه، وأنه هو فعل المشركين عبدة الأوثان، من العرب وغيرهم.
وأتانا بالدلائل القطعية، من الكتاب، والسنة، وإجماع سلف الأمة، كقوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً} [سورة الجن آية: 18] ، وقوله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [سورة الأحقاف آية: 5`6] . وقال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [سورة غافر آية: 60] .
والآيات في هذا المعنى كثيرة معروفة. فلما عرفنا أن هذا هو الشرك الذي بعث الله الرسل وأنزل الكتب، تنهى عنه، وتأمر بعبادة الله، وإخلاص الدعوة له وحده لا شريك له، وأن هذا هو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، تبرأنا من الشرك بالله وأهله، ومن دعوة غير الله، والاستغاثة بهم في الشدائد، وجلب الفوائد، وإخلاص الدعوة لله وحده لا شريك له.
فلما فعلنا ذلك، وأزلنا جميع الأوثان والقباب التي في بلداننا، أنكر الناس ذلك، وكفرونا، وخرجونا، وبدعونا، ورمونا بعداوتهم عن قوس واحد، فاعتصمنا بالله،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)