الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 177)
تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً} [سورة الإسراء آية: 56] .
وإنما ذكر الله ذلك عنهم، لأنهم يدعون الملائكة والأنبياء، ويصورون صورهم محبة لهم، ويرجونهم ويلتجئون إليهم ليشفعوا لهم فيما دعوهم فيه، وذلك بطرق مختلفة; ففرقة قالت: ليس لنا أهلية مباشرة دعاء الله ورجائه، بلا واسطة تقربنا إليه، وتشفع لنا عنده، لعظمته; وفرقة قالت: الأنبياء والملائكة ذوو وجاهة عند الله، ومنْزلة عنده، فاتخذوا صورهم من أجل حبهم لهم، ليقربوهم إلى الله زلفى; وفرقة: جعلتهم قبلة في دعاء الله؛ وفرقة قالت: إن على كل صورة مصورة على صور الملائكة والأنبياء وكيلا موكلا بأمر الله، فمن أقبل على دعائه ورجائه، وتبتل إليه، قضى ذلك الوكيل ما طلب منه بأمر الله، وإلا أصابته نكبة بأمره; فالمشرك إنما يدعو غير الله، فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، ويلتجئ إليه فيه ويرجوه منه، لما يحصل له في زعمه من النفع.
وهو لا يكون إلا فيمن وجدت فيه خصلة من أربع: إما أن يكون مالكا لما يريد منه داعيه، فإن لم يكن مالكا، كان شريكا; فإن لم يكن، كان ظهيرا، فإن لم يكن ظهيرا، كان شفيعا. فنفى الله سبحانه هذه المراتب الأربع عن غيره نفيا مرتبا، منتقلا من الأعلى إلى الأدنى، فنفى الملك عن غيره، والشركة، والمظاهرة، والشفاعة، التي لأجلها وقعت
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)