الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 180)
ساووهم به في الصفات، ولا في الذات، ولا في الأفعال، كما حكى الله عنهم في الآية، في قوله: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} الآية [سورة يونس آية: 31] ، وقوله: {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} الآيات [سورة المؤمنون آية: 84] .
والشاهد لله، بأنه: لا إله إلا هو، وقائلها نافيا في قلبه ولسانه، ألوهية كل ما سواه من الخلق، ومثبتا الألوهية لمستحقها، وهو الله المعبود بالحق، فيكون معرضا عن ألوهية جميع المخلوقات، مقبلا على عبادة رب الأرض والسماوات؛ وذلك يتضمن: اجتماع القلب، في عبادته، ومعاملته، على الله تعالى، ومفارقته في ذلك ما سواه، فيكون مفرقا في علمه وقصده، وشهادته وإرادته، ومعرفته ومحبته، بين الخالق والمخلوق؛ بحيث يكون عالما بالله، ذاكرا له، عارفا به، وأنه تعالى مباين لخلقه، منفرد عنهم، بعبادته وأفعاله وصفاته.
فيكون محبا له، مستعينا، به لا بغيره، متوكلا عليه لا على غيره، ممتنعا عن دعاء غيره، بما لا يقدر على إيجاده أو دفعه أو رفعه إلا الله; فلا يجعل ما هو مختص بجلاله تعالى، لغيره وهذا المقام، هو لمعنى في: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [سورة الفاتحة آية: 5] ؛ وهذا من خصائص ألوهيته تعالى، التي يشهد له بها عباده المؤمنون; كما أن رحمته تعالى لعبيده، وهدايته إياهم، وخلق السماوات
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)