الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 16 - ص: 364)

عن الظلم، وأخذ كرائم الأموال؛ وكانوا مع ذلك كثيري العطاء، والصدقات للرعية، والوفود والأمراء، والقضاة وأهل العلم والطلبة، ومعلمي القرآن والمؤذنين وأئمة المساجد.
وكان إذا مات الرجل من جميع نواحي نجد، يأتي أولاده إليهم، فيستخلفونه، فيعطيهم عطاء جزيلا، وربما كتبوا لهم راتبا في الديوان.
وكانوا كثيرا ما يفرقون على أهل النواحي والبلدان، كثيرا من الصدقات في كل وقت، كل سنة يعطى أهل كل بلد، وأهل كل ناحية الوفا; ويسألون عن الضعفاء والأيتام، في الدرعية والرياض وغيرها، ويأمرون بإعطائهم.
وكثيرا ما يكتبون لأهل النواحي، لتعلم القرآن وتعليمه، والعلم وتعليمه، ويجعلون لهم راتبا في الديوان؛ ومن كان منهم ضعيفا، يأمرونهم بالرحلة إلى الدرعية والرياض، ويقومون بجميع ما ينوبه؛ وهكذا كان يفعل أبوه الإمام محمد..
وبالجملة: فمحاسنهم، وفضائلهم، أشهر من أن تذكر، وأكثر من أن تحصر; ولو بسطت القول في وقائعهم، وغزواتهم، وسعوداتهم، وما مدحوا به من الأشعار، ومن قصد أبوابهم، من الرؤساء والعظماء من