الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 187)
وهو حق خلقك; وقال أبو يوسف: معاقد العز: هو الله، فلا أكره هذا; وأكره: بحق فلان، أو بحق أنبيائك ورسلك، وبحق البيت، والمشعر الحرام، قال رحمه الله: المسألة بحق المخلوق لا تجوز لهذا، فلا يقول: أسألك بفلان، أو بملائكتك، أو أنبيائك، ونحو ذلك، لأنه: لا حق للمخلوق على الخالق.
وقال تعالى: {مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً} الآية [سورة الجاثية آية: 10] ، فإذا والى العبد ربه وحده، أقام له وليا من الشفعاء، وعقد الموالاة بينه وبين عباده المؤمنين، فصاروا أولياءه في الله; بخلاف من اتخذ مخلوقا من دون الله، فهذا لون، وذاك لون; كما أن الشفاعة الشركية الباطلة نوع، والشفاعة الحق الثابتة التي إنما تنال بالتوحيد نوع; وهذا موضع فرقان، بين أهل التوحيد، وأهل الشرك بالله; والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
ومما استدل به الذين يدعون مع الله غيره، في المهمات من أهل القبور والأموات، ويقولون: المراد الوسيلة: ` اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك محمد، نبي الرحمة; يا محمد إني، أتوجه بك إلى ربي، في حاجتي هذه لتقضى، اللهم شفعه في ` 1 رواه الترمذي، والحاكم، وابن ماجه، عن عثمان بن حنيف، قال: ` جاء رجل ضرير إلى النبي، فقال: ادع الله لي أن يعافيني، فقال: إن شئت اخترت لك، وهو خير، وإن شئت دعوت
__________
1 الترمذي: الدعوات (3578) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1385) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)