الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 16 - ص: 377)

ذو الهمة والشجاعة والإقدام، فائق علماء زمانه، مجتهد زمانه فلك هو قطبه، يزيد عليهم زيادة الشمس على البدر، إذا ذكر المسألة بهت الناس من كثرة محفوظه، وجودة إيراده، وإعطائه كل قول ما يستحقه. يقول الحق الذي أدى إليه اجتهاده، مع ما اشتهر عنه من الورع، وكمال الفكر، وسرعة الإدراك، والخوف من الله، والتعظيم لحرماته. لم ير تحت أديم السماء بعد والده مثله علما وعملا، وحالا ومقالا، وحلما وخلقا، واتباعا وكرما، وقياما في حق الله. هو عالم نجد ومفتيها بعد والده، ولد في بلد الدرعية، وأخذ العلم عن أبيه وخلق. وتفقه في المذاهب، وأدرك في الأصول والفنون أعلاها، وتفنن في علوم الإسلام، حتى بلغ علاها. كان عارفا بالتفسير لا يجارى، وبأصول الدين وإليه فيها المنتهى، وبالحديث ومعانيه وفقهه، ودقائق الاستنباط منه، لا يلحق في ذلك، وبالفقه وأصوله، وبالعربية.
وبالجملة له اليد الطولى في كل فن من فنون العلم; له المصنفات المشهورة المقبولة، والفتاوى القاطعة غير المعلومة، والرسائل والنصائح السامقة المبرورة; منها:
1- الرد على الزيدية أسماه `جواب أهل السنة في نقض كلام الشيعة والزيدية` مجلد.