الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 16 - ص: 394)

جبل شمر: صالح بن عبد المحسن بن علي.
قتل رحمه الله وعفا عنه، سنة 1249?، يوم الجمعة آخر ذي الحجة، بعد صلاة العصر، وذلك أن مشاري بن عبد الرحمن، قدم عليه فأكرمه، وزاد في إكرامه، واستعمله أميرا على منفوحة؛ ثم وشى به عند خاله تركي، فعزله عن الإمارة، فعزم على إثارة الفتنة، بمساعدة أسافل من الخدام والأراذل. فاعترض الإمام تركي رحمه الله، خادم لهم فقتله. فإذا مشاري قد خرج من المسجد، فشهر سيفه وتهدد الناسك وتوعدهم، وشهر أناس، سيوفهم معه، فبهت الناس وعلموا أن الأمر قد تشوور فيه، وقضي بليل. ثم جلس للمبايعة، وأرسل إلى آل الشيخ فبايعوه، وبايعه الناس، ولكن البغي مصرعة الرجال: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً} [سورة الإسراء آية: 33] ثم بلغ الأمير فيصل الخبر وهو في القطيف، فرحل قافلا، فلما قدم الأحساء فشا ذلك في الناس، وكان مع الأمير فيصل رؤساء المسلمين، من الأمراء والأعمار. فأرسل إليهم وأخبرهم بالأمر، وأبدى لهم أنه لا بد أن يأخذ بالثأر، ويضرم عليهم نار الحرب، لا يقر له عن ذلك قرار.
وذاكرهم وذكرهم، فقاموا كلهم وبايعوه، ثم رحل