الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 207)
وهذا النوع من الناس والذي بعده، قد ناقضوا ما دلت عليه كلمة الإخلاص، وما وضعت له، وما تضمنته من الدين الذي لا يقبل الله دينا سواه، وهو دين الإسلام الذي بعث الله به جميع أنبيائه ورسله، واتفقت دعوتهم عليه كما لا يخفى فيما قص الله عنهم في كتابه.
ثم قال رحمه الله: ومن الناس من عبد الله وحده، ولم ينكر الشرك، ولم يعاد أهله. قلت: ومن المعلوم أن من لم ينكر الشرك، لم يعرف التوحيد، ولم يأت به، وقد عرفت أن التوحيد لا يحصل إلا بنفي الشرك، والكفر بالطاغوت المذكور في الآية.
ثم قال رحمه الله تعالى: ومنهم من عاداهم ولم يكفرهم; فهذا النوع أيضا لم يأت بما دلت عليه لا إله إلا الله من نفي الشرك، وما تقتضيه من تكفير من فعله، بعد البيان إجماعا؛ وهو مضمون سورة الإخلاص، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [سورة الكافرون آية: 1] وقوله، في آية الممتحنة: {كَفَرْنَا بِكُمْ} [سورة الممتحنة آية: 4] ومن لم يكفر من كفر القرآن فقد خالف ما جاءت به الرسل من التوحيد، وما يوجبه.
ثم قال رحمه الله: ومنهم من لم يحب التوحيد، ولم يبغضه، فالجواب: أن من لم يحب التوحيد لم يكن موحدا، لأنه هو الدين الذي رضيه الله تعالى لعباده، كما قال: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً} [سورة المائدة آية: 3] ؛ فلو رضي بما رضي به الله، وعمل به لأحبه، ولا بد من المحبة، لعدم
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)