الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 210)
بحقيقته ما يمنع الإتيان بكلمة الإخلاص، وما اقتضته على الكمال الواجب الذي يكون به موحدا، فما أكثر المغرورين، الجاهلين بحقيقة الدين!
فإذا عرفت أن الله كفر أهل الشرك، ووصفهم به في الآيات المحكمات، كقوله: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} [سورة التوبة آية: 17] وكذلك السنة.
قال شيخ الإسلام، رحمه الله تعالى: فأهل التوحيد، والسنة، يصدقون الرسل فيما أخبروا، ويطيعونهم فيما أمروا، ويحفظون ما قالوا، ويفهمونه، ويعملون به، وينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، ويجاهدون من خالفهم، تقربا إلى الله، وطلبا للجزاء من الله لا منهم. وأهل الجهل والغلو لا يميزون بين ما أمروا به ونهوا عنه، ولا بين ما صح عنهم، وما كذب عليهم، ولا يفهمون حقيقة مرادهم، ولا يتحرون طاعتهم، بل هم جهال لما أتوا به، معظمون لأغراضهم.
قلت: ما ذكره شيخ الإسلام يشبه حال هذين النوعين الأخيرين ; بقي مسألة حدثت، تكلم بها شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو: عدم تكفير، المعين ابتداء لسبب ذكره رحمه الله تعالى، أوجب له التوقف في تكفيره قبل إقامة الحجة عليه، قال رحمه الله تعالى: ونحن نعلم بالضرورة، أن النبي لم يشرع لأحد أن يدعو أحدا من الأموات، لا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)