الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 214)
فقال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ} [سورة آل عمران آية: 64] ، فتضمنت هذه الآية معنى ` لا إله إلا الله ` من نفي الإلهية عما سوى الله وتفردة بالعبادة دون كل ما سواه.
ومعنى: {تَعَالَوْا} [سورة آل عمران آية: 64] ، أي: هلموا وأقبلوا، إلى أن نكون نحن وأنتم في توحيد الله مجتمعين على ذلك، ثم قرر تعالى بقوله: {وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ} الآية [سورة آل عمران آية: 64] .
وهذه الكلمة هي التي دعا رسول الله (قريشا والعرب أن يقولوها، ويعملوا بها، وقال لهم: `قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، كلمة تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم، وتكونون بها ملوكا في الجنة ` 1 فقالوا: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [سورة ص آية: 5] ، {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ} [سورة ص آية: 7] .
وذلك أنهم نشؤوا في الفترة، بعد عبادة الأصنام، حين استخرجها عمرو بن لحي الخزاعي، وفرقها في القبائل، وهي الأصنام التي عبدها قوم نوح، فعبدوها، وكثرت عبادة الأوثان والأصنام; فصار عند الكعبة ثلاثمائة وستون صنما، على صورة من كانوا يعبدونه.
وعبدوا اللات: والعزى، ومناة، وذا الخلصة، وغيرها مما لا يحصى كثرة، ولذلك أنكروا معنى لا إله إلا الله
__________
1 أحمد (3/492) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)