الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 2 - ص: 244)
الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله ` 1، وفي حديث آخر: ` صدقا من قلبه ` `، خالصا من قلبه ` 2 مستيقنا بها قلبه، غير شاك، فلا تنفع هذه الكلمة قائلها إلا بهذه القيود، إذا اجتمعت له مع العلم بمعناها ومضمونها، كما قال تعالى: {وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [سورة الزخرف آية: 86] . وقال تعالى لنبيه (: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [سورة محمد آية: 19] ، فمعناها يقبل الزيادة، لقوة العلم، وصلاح العمل.
فلا بد من العلم بحقيقة معنى هذه الكلمة، علما ينافي الجهل، بخلاف من يقولها وهو لا يعرف معناها ولا بد من اليقين المنافي للشك، فيما دلت عليه من التوحيد؛ ولا بد من الإخلاص المنافي للشرك، فإن كثيرا من الناس يقولها وهو يشرك في العبادة، وينكر معناها، ويعادي من اعتقده وعمل به؛ ولا بد من الصدق المنافي للكذب، بخلاف حال المنافق الذي يقولها من غير صدق، كما قال تعالى: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [سورة الفتح آية: 11] ؛ ولا بد من القبول المنافي للرد، بخلاف من يقولها ولا يعمل بها ولا بد من المحبة لما دلت عليه من التوحيد والإخلاص، وغير ذلك، والفرح بذلك، المنافي لخلاف هذين الأمرين ولا بد من الانقياد بالعمل بها وما دلت عليه مطابقة، وتضمنا، والتزاما. وهذا هو دين الإسلام، الذي لا يقبل الله دينا سواه.
__________
1 البخاري: الصلاة (425) , ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة (33) .
2 البخاري: العلم (99) , وأحمد (2/373) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)