الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 241)
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سورة الشورى آية: 11] .
وقد ذكرتم: أن بعض السلف قال بخلق القرآن، كابن المديني; فلا شك أن ابن المديني وابن معين، وغيرهما من أئمة الحديث، أجابوا في المحنة كرها، واعتذروا بالإكراه، لما عاب عليهم الأئمة، وهجرهم الإمام أحمد، ولم يعذرهم، واحتج عليه ابن معين بعمار رضي الله عنه حين أكرهه أهل مكة على كلام الكفر; ورد عليه أحمد، بأن قال: إن عمارا ضرب، وأنتم قيل لكم نريد أن نضربكم، ومن المعلوم: أنه لم يثبت في المحنة إلا القليل، والأكثرون: أجابوا مكرهين; ومن نسب القول بذلك إلى ابن المديني أو غيره من أهل الحديث، بعد تصريحهم بأنهم إنما أجابوا كرها، فقد قال ما لا يعلم، ونسب إليهم ما هم براء منه.
وذكرتم أن ابن علية قال بذلك، فهذا لا ينكر; وابن علية معروف عند أهل السنة بالبدعة; وكلام الأئمة في ذمه كثير; والبخاري وإن روى عنه، فهو عنده من أهل البدع; وقد روى البخاري عن غيره من أهل البدع، لأن الرجل إذا عرف منه الصدق والإتقان لما روى، جازت الرواية عنه، ولا يخرجه ذلك عن كونه مبتدعا، قال البيهقي في مناقبه: ذكر الشافعي إبراهيم ابن علية، فقال: أنا مخالف له في كل شيء، وفي قول: لا إله إلا الله، لست أقول كما
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)