الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 242)
يقول، أنا أقول: لا إله إلا الله، الذي كلم موسى من وراء حجاب، وذلك يقول: لا إله إلا الله الذي خلق كلاما، أسمعه موسى من وراء حجاب.
وأما قولكم: إن الصواب في هذه المسألة، الوقف، وإنه هو اعتقادكم، لا تقولون مخلوق، ولا غير مخلوق; فمضمون هذه المقالة: أن الله يحب منا أن نقف موقف الحيارى الشاكين، ونبقى في الجهل البسيط، لا نعرف الحق من الباطل، ولا الهدى من الضلال، مذبذبين بين ذلك، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وأن الله يحب عدم العلم بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ويحب منا الحيرة والشك.
ومن المعلوم أن الله لا يحب الجهل، ولا الشك، ولا الحيرة، ولا الضلال، وإنما يحب الدين، والعلم، واليقين; وقد ذم الله الحيرة، بقوله تعالى: {قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ} [سورة الأنعام آية: 71] .
ومن المعلوم أنه لا بد أن يكون كلام الله في نفس الأمر، مخلوقا، أو غير مخلوق، لا غير، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتقد أحد الأمربن، لا غير; وإذا كان الأمر كذلك، فلابد أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد دل أمته على ما يعتقدونه من ذلك، قال صلى الله عليه وسلم: ` تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك `1، وقال فيما صح عنه أيضا: ` ما بعث الله من نبي، إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه
__________
1 ابن ماجه: المقدمة (44) , وأحمد (4/126) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)