الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 244)
يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم `1، فهو: يسأل ربه أن يهديه لما اختلف فيه من الحق، فكيف يكون محبوب الله عدم الهدى في مسائل الخلاف؟! وقد قال الله له: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً} [سورة طه آية: 114] .
وأيضا فالشك والحيرة ليست محمودة في نفسها، باتفاق المسلمين، غاية ما في الباب أن من لم يكن عنده علم بالنفي ولا الإثبات، يسكت; فأما من علم الحق بدليله، الموافق لبيان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس للواقف الشاك الحائر أن ينكر على هذا العالم المتبع للرسول صلى الله عليه وسلم العالم بالمنقول والمعقول، قال الإمام أحمد رحمه الله: من لم يقل القرآن كلام الله، غير مخلوق، فهو يقول مخلوقا.
والأمر كما قال رحمه الله، فإنا نجد بعض من يقول بالوقف، يعيب على من ينفي الخلق عن كلام الله، ويحتج عليه بحجج القائلين بالخلق، كما أوردتم شيئا من ذلك، وعبتم على الإمام أحمد رحمه الله في كلامه في هذه المسألة; قلتم: إن أحمد جعل هذه المسألة عديلة التوحيد; قلتم ذلك اتباعا لمن استوفى نصيبه من الحمق والجهل، صاحب الكتاب، المسمى: بـ `العلم الشامخ` وقد عاب في كتابه ذلك على الإمام أحمد، ونسبه إلى التعصب، وطعن أيضا على غيره من أئمة الحديث وأهل السنة; ولقد أحسن القائل:
__________
1 مسلم: صلاة المسافرين وقصرها (770) , والترمذي: الدعوات (3420) , والنسائي: قيام الليل وتطوع النهار (1625) , وأبو داود: الصلاة (767) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1357) , وأحمد (6/156) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)