الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 245)
وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني فاضل.
فلو أن هذا المسكين أمسك لسانه عن تنقص أئمة الإسلام، لكان أستر له، وهو لم يضر إلا نفسه، لا يضرهم كلامه كما قيل:
وهل حط قدر البدر عند طلوعه كلاب إذا ما أنكرته فهرت.
وما أن يضر البحر إن قام أحمق على شطه يرمي إليه بصخرة.
والذي ينبغي لهذا وأمثاله، إذا هجمت بهم ذنوبهم عن استبانة الحق، أن يمسكوا ألسنتهم عن عيب أهل السنة، والطعن عليهم، ويلجؤوا إلى الله في سؤال الهداية; نسأل الله أن يهدينا وإخواننا المسلمين الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
[فصل في قول الجهمية إن موسى لم يسمع كلام الله منه]
وقد ذكرتم قول الجهمية إن موسى لم يسمع كلام الله منه، إنما سمعه من غيره، من الشجرة أو غيرها، لأن الكلام لا يكون إلا من جوف وفم ولسان وشفتين.
فأما قولكم: إن موسى لم يسمع كلام الله منه حقيقة، وإنما سمعه من غيره، فهذا ظاهر البطلان لأنه لا يجوز لغير الله أن يقول: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [سورة القصص آية: 30] {يَا مُوسَى? إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)