الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 256)
القرآن، ليس هي القرآن، لأن القرآن صفة الحق، والصفة لا تنفصل عن موصوفها، والحروف والأصوات تتصل وتنفصل، فهي صفات لا صفاته، لأنه بائن، أي: منفرد عن خلقه بذاته وصفاته، وبذلك اغتر من اغتر.
فأجاب:
ما ذكره هذا الشارح بناء على أصلين فاسدين للأشعرية: أحدهما: إنكار علو الرب سبحانه فوق سماواته واستوائه على عرشه; والثاني: إنكارهم تكلم الرب سبحانه وتعالى بالحرف والصوت; والكلام عندهم هو المعنى النفسي القائم بذات الرب سبحانه وتعالى; فلما رأى الشارح كلام المفسرين وقولهم: إن النار التي رأى موسى هي نور الرب تعالى، وأن القرآن يدل على أن ذلك النور في مكان، قالوا: يلزم من كون نور الرب في مكان جواز كون الله سبحانه في مكان، فيلزم إثبات علوه سبحانه فوق السماء، واستوائه على العرش، فقال: لم يكن لموسى جهة يسمع منها ولا يرى منها النار، وسمع كلاما بلا حرف ولا صوت، ونارا لا في جهة محدودة. قلت: القرآن صريح في أن موسى عليه السلام رأى نارا في موضع معين، قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ} [سورة النمل آية: 8] ، وقال تعالى: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ} [سورة طه آية: 11] ، فدل قوله: {أَتَاهَا} و {جَاءَهَا} أنها في موضع مخصوص، قال تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} [سورة مريم آية: 52] ، وقال تعالى: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)