الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 257)
الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ} [سورة القصص آية: 30] .
قال شيح الإسلام تقي الدين رحمه الله: وقوله: {مِنَ الشَّجَرَةِ} هو بدل من قوله: {شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ} [سورة القصص آية: 30] ، فالشجرة كانت فيه؛ فالنداء كان من الجانب الأيمن من الطور ومن الوادي، فإن شاطيء الوادي: جانبه، فذكر: أن النداء كان من موضع معين، وهو الوادي المقدس طوى، من شاطئه الأيمن، من جانب الطور الأيمن، من الشجرة. انتهى.
فالآيات تدل على أن النور كان في موضع معين، وأن النداء كان من موضع معين.
قال ابن عباس، في قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} [سورة النمل آية: 8] قال: الله تعالى في النور، ونودي من النور; وروى عطية عن ابن عباس: {فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} [سورة النمل آية: 8] يعني: نفسه، قال: كان نور رب العالمين في الشجرة ومن حولها، وقال عكرمة: {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} قال: `كان الله في نوره`، وقال سعيد بن جبير: {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} قال: `ناداه وهو في النور`، وقال ابن ضمرة: {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} قال: `إنها لم تكن نارا، ولكنه كان نور الله، وهو الذي كان في ذلك النور، وإنما كان ذلك النور منه، وموسى حوله` وقال ابن عباس، في قوله: {ومن حولها} قال: `الملائكة`، وروي عن عكرمة، والحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة: مثل ذلك.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)