الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 313)
السماوات، قلت: فإن قال إنه على العرش استوى، ولكن لا أدري، العرش في السماء أم في الأرض؟ قال: هو كافر، لأنه أنكر أن يكون الله في السماء، لأنه تعالى في أعلى عليين، وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل؛ وهذا يدل على أن من آمن بنفس اللفظ، ونفى ما يدل عليه من العلو، فهو كافر عنده؛ وغيره من الأئمة لا يخالفه. وقال مالك رحمه الله: الله في السماء، وعلمه في كل مكان.
وقد بسط اللالكائي - رحمه الله - أقوال الأئمة من السلف ومن بعدهم، على تكفير هذا الضرب من الناس. وقد حبس هشام بن عبد الله الرازي، قاضي الري، رجلا في التجهم، فأظهر التوبة، فأحضر عنده، فقال: الحمد لله على التوبة، فقال هشام: أتشهد أن الله على عرشه، بائن من خلقه؟ فقال: أشهد أن الله على عرشه، ولا أدري ما بائن من خلقه، فقال: ردوه، فإنه لم يتب.
وذكر الحاكم بإسناد صحيح، عن محمد بن إسحاق بن خزيمة، رحمه الله، أنه قال: `من لم يقل إن الله فوق سماواته، على عرشه، بائن من خلقه، وجب أن يستتاب، فإن تاب، وإلا ضربت عنقه، ثم ألقي في مزبلة، لئلا يتأذى بنتن ريحه، أهل القبلة وأهل الذمة`.
وبهذا تعلم أن التفويض عند السلف، إنما هو في العلم بالكيفية، لا فيما دلت عليه النصوص من إثبات
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)