الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 3 - ص: 314)
صفات الكمال، كالعلو، والارتفاع، والفوقية، فإن هذا لا بد من اعتقاده، والإيمان به; وقال ابن أبي زيد، القيرواني، في قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه آية: 5] أي: بذاته وقد أنكر عليه من لا علم له، ولا اطلاع على مذهب السلف، والأئمة المقلدين، رضي الله عنهم أجمعين; وخبط في هذا المقام، بما لا طائل تحته، من فضول الكلام، الدال على فساد القصد، وعدم رسوخ الأفهام؟ فنعوذ بالله من معرة الجهل، والأوهام، ونستجير به، من مزلة الأقدام.
[جواب الشيخ عبد اللطيف على تفسير النور في حديث أعوذ بنور وجهك]
وقال أيضا: الشيخ عبد اللطيف، رحمه الله تعالى: وأما السؤال عن قوله صلى الله عليه وسلم: ` أعوذ بنور وجهك ` وقوله في حديث أبي موسى: ` حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه، ما انتهى إليه بصره من خلقه `1، وقول السائل: هل يفسر هذا النور، أو لا؟
فالجواب:
أن النور يضاف إلى الله إضافة الصفة إلى الموصوف، ويضاف إليه إضافة المفعول إلى فاعله، كما أشار إليه العلامة ابن القيم رحمه الله، في نونيته; وما في دعائه صلى الله عليه وسلم مخرجه من الطائف، من الأول بلا ريب، فهو صفة ذات; وكذلك تسمى تعالى وتقدس بهذا الاسم الأنفس; وأما ما في حديث أبي موسى من ذكر السبحات المضافة إلى وجه الله تعالى، فهي من إضافة الصفة إلى الموصوف، على ما يأتي تفسيره.
__________
1 مسلم: الإيمان (179) , وأحمد (4/400 ,4/405) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)