الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 228)
يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} الآية? ` 1.
وقال ابن مسعود، في قوله تعالى: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ} الآية، قال: ` لا يوضع دينار على دينار، ولا درهم على درهم، ولكن يوسع جلده، حتى يوضع كل دينار ودرهم في موضع على حدته `.
والله سبحانه - وله الحمد - وسع عليكم وأغناكم، وأعطاكم الكثير، وطلب منكم اليسير، ونفعه عائد إليكم، والله غني عنه، {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ} [سورة محمد آية: 38] . والزكاة سميت زكاة، لأنها تزكي المال وتنميه؛ فإخراجها سبب لزيادة المال، والبخل بها سبب لهلاكه، كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ` ما خالطت الزكاة مالاً قط إلا أهلكته `، والمال غربال، وفتنة، قال الله تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة التغابن آية: 15-16] .
والموجب لما ذكرنا: أن بعض الناس لما نظرنا في حالهم، إذا عندهم أموال ما أخرجوا زكاتها، ولا وصل عامل الزكاة منهم شيء بالكلية، وبعض الناس غني وفي يده مال كثير، ولا أعطى العمال إلا القليل؛ والزكاة أمرها أمر عظيم 2.
__________
1 البخاري: الزكاة (1403) , والنسائي: الزكاة (2482) , وأحمد (2/355) .
2 آخر ما وجدناه.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)