الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 248)
وقد قال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} الآية [سورة التوبة آية: 60] ، و`إنما` تأتي للحصر، فبينوا لنا، رحمكم الله.
فأجاب: نقول وبالله التوفيق: قد اختلف العلماء في كيفية قسم الصدقات، وفي جواز صرفها إلى صنف واحد مع وجود الأصناف الثمانية: فذهب جماعة، منهم الإمام الشافعي، إلى أنه لا يجوز صرفها إلى بعضهم مع وجود سائر الأصناف؛ وأقل ما يعطى من الصنف ثلاثة، فإن لم يجد إلا واحداً صرف حصة ذلك الصنف إليه.
وذهب جماعة إلى أنه لو صرف الكل إلى صنف واحد من هذه الثمانية، أو إلى شخص واحد، جاز، وقالوا: إنما سمى الله الأصناف الثمانية إعلاماً أن الصدقة لا تخرج عن هذه الأصناف، لا إيجاباً لقسمها بينهم؛ وهو قول الخليفة عمر بن الخطاب، وابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير، وعطاء، وإليه ذهب سفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه. وبه قال الإمام أحمد، قال: يجوز أن يضعها في صنف واحد، ذكره البغوي في تفسيره، وذكره في كتاب الرحمة.
وقد قال مجد الدين بن تيمية في كتاب منتقى الأخبار، باب براءة رب المال بالدفع إلى السلطان، مع العدل والجور: عن أنس ` أن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله ورسوله؟ قال: نعم ` 1.
وعن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` إنها ستكون
__________
1 أحمد (3/136) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)