الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 206)
الإيمان: هو الظالم لنفسه، والمقتصد: هو المؤمن المطلق الذي أدى الواجب، وترك المحرم، والسابق بالخيرات هو المحسن الذي عبد الله كأنه يراه.
وقد ذكر سبحانه تقسيم الناس في المعاد إلى هذه الثلاثة الأقسام في سورة: (الواقعة) ، (والمطففين) ، (وهل أتى) ، وقال أبو سليمان الخطابي - رحمه الله -: فأكثر ما يغلط الناس في هذه المسألة، فأما الزهري فقال: الإسلام الكلمة، والإيمان العمل، واحتج بالآية. وذهب غيره إلى أن الإسلام والإيمان شيء واحد، واحتج بقوله: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [سورة الذّاريات آية: 36] . قال: والصحيح من ذلك أن يقيد الكلام في هذا ولا يطلق ; وذلك أن المسلم قد يكون مؤمنا في بعض الأحوال؛ ولا يكون مؤمنا في بعضها، والمؤمن مسلم في جميع الأحوال، فكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمنا ; وإذا حملت الأمر على هذا، استقام لك تأويل الآيات، واتحد القول فيها، ولم يختلف شيء منها.
قال الشيخ تقي الدين: والذي اختاره الخطابي هو قول من فرق بينهما، كأبي جعفر، وحماد بن زيد، وعبد الرحمن بن مهدي، وهو قول أحمد بن حنبل، وغيره، وما علمت أحدا من المتقدمين خالف هؤلاء، وجعل نفس
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)