الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 207)
الإسلام نفس الإيمان ; ولهذا كان عامة أهل السنة على هذا الذي قاله هؤلاء كما ذكره الخطابي، وكذلك ذكر أبو قاسم التيمي الأصبهاني، وابنه محمد، شارح مسلم، وغيرهما أنه المختار عند أهل السنة، وأنه لا يطلق على السارق والزاني اسم مؤمن، كما دل عليه النص.
فصل: (تفاضل الناس في التوحيد والإيمان)
إذا تمهدت هذه القاعدة، تبين لك أن الناس يتفاضلون في التوحيد، تفاضلا عظيما، ويكونون فيه على درجات بعضها أعلى من بعض. فمنهم من يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب، كما دلت عليه النصوص الصريحة الصحيحة، ومنهم من يدخل النار، وهم العصاة، ويمكثون فيها على قدر ذنوبهم، ثم يخرجون منها لأجل ما في قلوبهم من التوحيد والإيمان؛ وهم في ذلك متفاوتون، كما في الحديث الصحيح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ` أخرجوا من النار من قال لا إله إلا الله، وفي قلبه من الخير ما يزن برة ` 1 وفي لفظ: ` شعيرة`، وفي لفظ: ` ذرة `، وفي لفظ: ` حبة خردل من إيمان `2. ومن تأمل النصوص، تبين له أن الناس يتفاضلون في التوحيد والإيمان، تفاضلا عظيما، وذلك بحسب ما في قلوبهم من الإيمان بالله، والمعرفة الصادقة، والإخلاص، واليقين، والله أعلم.
__________
1 البخاري: الإيمان (44) , ومسلم: الإيمان (193) , والترمذي: صفة جهنم (2593) , وابن ماجه: الزهد (4312) , وأحمد (3/173 ,3/276) .
2 البخاري: الإيمان (22) , وأحمد (3/56) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)