الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 273)
هذا حديث حسن صحيح.
وقد روي من غير وجه مرفوعاً: النهي عن صوم يوم الشك، وقد روي عن جماعة من الصحابة، رضي الله عنهم، أنهم نهوا عن صوم يوم الشك منهم حذيفة وابن عباس. وقد نص الإمام أحمد بن حنبل، في رواية المروذي، على أن يوم الثلاثين من شعبان إذا غم الهلال يوم شك، وهذا القول صحيح بلا ريب، فالقول بوجوب صوم هذا اليوم لا دليل عليه أصلاً.
والقائلون بعدم الوجوب، قد ذكروا من جهة المعنى وجوهاً عاضدة ومقوية لما تقدم من الأحاديث: الوجه الأول: قالوا: الواجب صوم رمضان، وهذا اليوم ليس من رمضان فلا يجب صومه; والدليل على أنه ليس من رمضان الحكم والمعنى. الوجه الثاني، قالوا: الشك بالغيم ليس بأكثر من الشك الحاصل بالشهادة من رد الحاكم شهادته، ثم هناك لا يجب به الصوم، فكذلك الغيم؛ يوضح هذا: أن الغيم ليس سبباً في وجوب الصوم، إنما السبب رؤية الهلال، أو شهادة برؤيته، ونحن على الأصل، والغيم لا يصلح ناقلاً. الوجه الثالث: قالوا: عبادة، فلا يجوز الدخول فيها إلا على يقين، كسائر العبادات؛ وذلك: أن الشرع لما أوجب العبادات الموقتة، نصب لها أسباباً وأعلاماً، فدخول وقت الصلاة سبب لوجوبها، فلو شك فيه لم يجز له فعلها.
فإن قيل: ما ذكرتموه من الأدلة على عدم الوجوب، معارض لما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)