الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 276)
يجب صومه قبل رؤية الهلال، وقبل إكمال شعبان ثلاثين.
قلت: وهذه الرواية التي ذكرها في المغني بقوله: وعنه لا يجب صومه وفاقاً للثلاثة وأكثر العلماء؛ قال في الإنصاف: قال الشيخ تقي الدين: هذا مذهب أحمد الصحيح الصريح عنه، وقال: لا أصل للوجوب في كلام أحمد، ولا في كلام أحد من الصحابة. انتهى. قال: ورد في الفروع جميع ما احتج به الأصحاب للوجوب، وقال: لم أجد عن أحمد صريحاً في الوجوب، ولا أمر به، ولا يتوجه إضافته إليه. قلت: فأنكر صاحب الفروع على كثرة اطلاعه، على جميع ما صنف في مذهب أحمد قبله، أن يضاف إلى الإمام أحمد القول بوجوب صيامه؛ وحسبك بصاحب الفروع.
وللقائلين بالمنع من صيامه أن يحتجوا بما تقدم، وبقول الله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [سورة البقرة آية: 185] ، فلم يتعبد عباده بصيامه إلا عند شهود الشهر، وشهوده إنما هو رؤية هلاله بلا ريب. ومما يحتج به البراءة الأصلية، وهي أن الأصل بقاء شعبان، وأما تأويلهم ما في حديث عبد الله بن عمر ` فاقدروا له ` بمعنى: ضيقوا له، فهذا تأويل ضعيف جداً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين معنى هذه الكلمة، وأن معناها إكمال الثلاثين، كما تقدم ذلك صريحاً في كلام الحافظ؛ وقد قال في الإنصاف، لما ذكر رواية أنه لا يجب صومه، قال: واختار هذه الرواية أبو الخطاب وابن عقيل، ذكره في الفائق، واختارها صاحب التبصرة، واختارها الشيخ تقي الدين وأصحابه، منهم
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)