الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 5 - ص: 294)

ثم حكى رواية عن أحمد بعدم الوجوب والإجزاء، وأجاب عنه بأن النفي هنا إثبات في الرواية الأولى، فجعل النفي هو الإثبات، وذكر عبارة الإنصاف وقوله: إن حال دون المنظر غيم أو قتر ليلة الثلاثين، وجب الصيام بنية رمضان، وهو المذهب عند الأصحاب ونصروه، وصنفوا فيه التصانيف، وقالوا: نصوص أحمد تدل عليه.
ثم ذكر كلام أبي العباس ابن تيمية، في عدم الوجوب، وقد تصرف في العبارة، وستأتيك على وضعها في الجواب، ثم نقل عن ابن مفلح في فروعه روايتين، الوجوب والجواز. ثم زعم أن كلام شيخ الإسلام دائر بين الاستحباب والإباحة، وساق كلاماً له في المسألة فيه تفصيل وحكاية للأقوال، ثم تعقبه بكلام يوسف بن عبد الهادي، صاحب جمع الجوامع، وليس هو الحافظ شمس الدين، واعترض فيه على الشيخ في قوله: لا أصل للوجوب في كلام أحمد، وزعم أنه من تجاهل العارف، واستدل بأن أحمد كان يصوم بنية رمضان، قال: ولا شك أنا إذا حكمنا بالصوم بنية رمضان، فالصوم حكمه حكم الصوم برؤية الهلال، قال: وكلام أحمد إن لم يكن فيه نص على الوجوب، فإن معناه الوجوب، قال: والنظر في المعاني لا إلى الألفاظ. ثم زعم المفتي أن ابن مفلح لم يرض كلام الإمام ابن تيمية، وأنه قال بعده: كذا قال، ثم جعل صاحب جمع الجوامع من أصحاب الشيخ، وأين هو من زمن الشيخ ووقته؟ فاشتبه عليه