الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 5 - ص: 293)

ويقول: لأن أصوم يوماً من شعبان، أحب إلى أن أفطر يوماً من رمضان `.
واحتج لما نسبه إلى معاوية بما روي عنه، من قوله: ` لأن أصوم يوماً من شعبان أحب الي أن أفطر يوماً من رمضان `، واحتج لما نسبه إلى عمرو بن العاص، بما روي أنه كان يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان إذا كانت غيماً، واحتج لدعواه على أبي هريرة بقوله: `لأن أتعجل في رمضان بيوم، أحب إلي من أن أتأخر، لأني إذا تعجلت لم يفتني، وإذا تأخرت فاتني `، واحتج لما نسبه إلى عائشة أم المؤمنين أنها كانت تصوم، وكذا عن أسماء أنها كانت تصوم اليوم الذي يشك فيه إذا كانت غيماً، ولما نسبه إلى ابن عمر بأنه كان يصومه، إذا حال دون منظره سحاب أو قتر.
ثم قال أبو بكر الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا كان في السماء سحاب أو علة أصبح صائماً، قال: قلت لأبي عبد الله: فيعتد به؟ قال: كان ابن عمر يعتد به، فإذا أصبح عازماً على الصوم اعتد به ويجزيه، ثم ذكر كلاماً يحتج به على فضل بعض الصحابة، ثم ادعى أن يوم الشك إذا كانت السماء مصفية، ليس عليها غيم ولا علة، ثم زعم أن أحمد نص على وجوب صوم يوم القتر أو الغيم، وذكر أن الخلال، وأبا بكر عبد العزيز، نصا عليه، والقاضي أبو يعلى، والخرقي، والزركشي، وابن قدامة، حكى الوجوب رواية.