الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 298)
فكيف من ترك قول الله ورسوله، لقول من هو دون إبراهيم أو مثله؟
وقد أراد هارون الرشيد حمل الناس على الموطإ، فنهاه مالك، وقال: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقوا في البلدان، فخاف أن يكون معهم من العلم ما لم يبلغه. وقال الشافعي: إذا صح الحديث فهو مذهبي. وسأله رجل عن حديث، فأخبره أنه قد ثبت، فقال: أتأخذ به يا أبا عبد الله؟ قال: أرأيت في وسطي زناراً؟ وهذا أدلته كثيرة، وأظن الخصم يسلمه، ومن لم يسلمه فكلام الأئمة فيه وفي تكفيره لا يخفى.
وأما استدلاله بأن الصحابة، عمر، وعلي، ومن ذكر بعدهم، قد صاموه، فالجواب عنه: أن الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي، قال: لم يثبت وجوب ذلك عن أحد من الصحابة، وأشهر ما في الباب ما نقل عن ابن عمر، وهو غير دال على الوجوب. وما نقل عن غيره، فهو إما غير ثابت عنه، وإما غير دال على الوجوب.
فأما ما نقل عن عمر، فهو يروى عن مكحول، وبين مكحول وبينه مفازة طويلة؛ فهو منقطع، ولو ثبت فهو فعل ليس فيه أمر بالصوم.
وما روي عن علي، فهو منقطع، وهو غير صريح في الوجوب، وفاطمة بنت حسين لم تدرك علياً. والمنقول عن
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)