الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 5 - ص: 301)
بالوجوب، ونسبته إلى أحمد، ونص كلامه: وإن حال دون مطلعه غيم أو قتر أو غيرهما، وجب صومه بنية رمضان؛ اختاره الأصحاب، وذكروه ظاهر المذهب، وأن نصوص أحمد تدل عليه. ثم قال بعد هذا: كذا قالوا، ولم أجد عن أحمد أنه صرح بالوجوب، ولا أمر به، فلا يتوجه إضافته إليه; ولهذا قال شيخنا: لا أصل للوجوب في كلام أحمد، ولا في كلام أحد من الأصحاب، واحتج الأصحاب بحديث ابن عمر وفعله، وليس بظاهر في الوجوب، وإنما هو احتياط قد عورض بنهي.
واحتجوا بأقيسة تدل على أن العبادة يحتاط لها، واستشهدوا بمسائل، وإنما هي تدل على الاحتياط فيما ثبت وجوبه، أو كان الأصل، كثلاثين من رمضان; وفي مسألتنا لم يثبت الوجوب، والأصل بقاء الشهر، وما ذكروه من أن الشك في مدة المسح يمنع المسح، إنما كان لأن الأصل الغسل، فمع الشك يعمل به، ويأتي هل يتسحر مع الشك في طلوع الفجر؟ إلى آخر العبارة.
وما ذكره عن شيخ الإسلام من أنه يرى الجواز والإباحة، فنعم، قال هذا، ولكن رد على من قال بالوجوب، ونسبه إلى الإمام أحمد; وقال ابن اللحام في الاختيارات: كان الشيخ يميل آخراً إلى القول بالكراهة، للأحاديث الواردة في ذلك. انتهى; فهذا كلام شيخ الإسلام، وكلام ابن مفلح، الذي شهد له العدل الزكي الإمام الورع شمس الدين ابن قيم
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)