الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 253)
(معنى حديث: (ما منا إلا من عصى أو هم بمعصية إلا يحيى بن زكريا)
وسئل أيضا رحمه الله تعالى عن قوله صلى الله عليه وسلم ` ما منا إلا من عصى أو هم بمعصية إلا يحيى بن زكريا ` 1، والإجماع منعقد على أن الأنبياء معصومون من الكبائر والصغائر، وإذا قيل إنهم معصومون، فما بال أولاد يعقوب، ومعلوم بالضرورة أنهم أنبياء، وحال آدم حين قال الله تعالى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} [سورة طه آية: 121] ، وكذلك داود مع قوله عليه السلام: ` كلنا خطاؤون `.
فذكر الجواب من وجوه.
الوجه الأول: أن لفظ الحديث المروي في ذلك: ` ما من أحد يلقى الله يوم القيامة إلا وقد أذنب إلا يحيى بن زكريا ` أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، أنبأنا معمر عن قتادة في قوله: {وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيّاً} [سورة مريم آية: 14] ، قال: كان ابن المسيب يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:.. فذكره، وهذا مرسل، لكن أصح المراسيل عند أهل الحديث مرسل سعيد بن المسيب ; لكن أخرج أحمد في مسنده، عن ابن عباس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: ` ما من أحد من ولد آدم إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا، وما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى ` 2.
الوجه الثاني: أن الذي عليه المحققون من العلماء، من الحنابلة، والشافعية، والمالكية، والحنفية:
__________
1 أحمد (1/254) .
2 البخاري: تفسير القرآن (4603) , وأحمد (1/390 ,1/440 ,1/443) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)