الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 254)
أن الأنبياء معصومون من الكبائر، وأما الصغائر فقد تقع منهم، لكنهم لا يقرون عليها، بل يتوبون منها، ويحصل لهم بالتوبة منها أعظم مما كان قبل ذلك ; وجميع أهل السنة والجماعة متفقون على أنهم معصومون في تبليغ الرسالة، ولا يجوز أن يستقر في شيء من الشريعة خطأ باتفاق المسلمين.
قال: شيخ الإسلام، تقي الدين أبو العباس، رحمه الله تعالى، في كتاب منهاج السنة النبوية، في نقض كلام الشيعة والقدرية: واتفق المسلمون على أن الأنبياء معصومون في تبليغ الرسالة، فكل ما يبلغون عن الله من الأمر والنهي، فهم مطاعون فيه باتفاق المسلمين، وما أمروا به ونهوا عنه، فهم مطاعون فيه، عند جميع فرق الأمة إلا عند طائفة من الخوارج: أن النبي معصوم فيما يبلغه عن الله، لا فيما يأمر به وينهى عنه؛ وهؤلاء ضلال باتفاق أهل السنة والجماعة. وأكثر الناس، أو كثير منهم لا يجوزون عليهم الكبائر ; والجمهور يجوزون الصغائر، يقولون: إنهم لا يقرون عليها، بل يحصل لهم بالتوبة منها من المنْزلة، أعظم مما كان قبل ذلك، انتهى كلامه.
فتبين بما ذكرنا وهم السائل، وخطؤه في نقل الإجماع على أنهم معصومون من الكبائر والصغائر، ولعله قد غره كلام بعض المتأخرين الذين يقولون بذلك، أو يقلدون من يقوله من أئمة الكلام، الذين لا يحققون مذهب
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)