الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 255)
أهل السنة والجماعة، ولا يميزون بين الأقوال الصحيحة والضعيفة، والباطلة، كيف والقرآن محشو من الدلائل، على وقوع الذنوب منهم؟ ! كقوله تعالى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} [سورة طه آية: 121] ، وقوله عن موسى عليه السلام: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي} [سورة القصص آية: 16] ، وقول يونس عليه السلام: {لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [سورة الأنبياء آية: 87] ، وقول نوح عليه السلام: {وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [سورة هود آية: 47] ، وقوله عن آدم عليه السلام: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا} الآية [سورة الأعراف آية: 23] ، وقول إبراهيم عليه السلام: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} [سورة الشعراء آية: 82] ، وقوله عن داود عليه السلام: {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ} الآية [سورة ص آية: 24] ، وقول موسى عليه السلام: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [سورة الأعراف آية: 151] ، وقوله عن نبيه صلى الله عليه وسلم {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} الآية [سورة محمد آية: 19] ، وقوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} الآية [سورة الفتح آية: 2] .
وكذلك ما ثبت في الأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو، يقول: ` رب اغفر لي ذنبي كله، دقه، وجله، وأوله، وآخره، وسره، وعلانيته ` 1، وقوله: ` اللهم اغفر لي جهلي وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي `. وأشباه ذلك كثير، والله أعلم.
__________
1 مسلم: الصلاة (483) , وأبو داود: الصلاة (878) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)