الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 6 - ص: 387)
على هذه الطريقة: ما روى مسلم في صحيحه عن وائل بن حجر، قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه رجلان يختصمان في أرض، فقال أحدهما: إن هذا انتزى على أرضي يا رسول الله في الجاهلية، وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي، وخصمه ربيعة بن عبدان، قال: ` بيّنتك قال ليس لي بينة، قال: يمينه قال إذًا يذهب بها، قال: ليس لك إلا ذلك ` 1 الحديث.
وقد بنى: ابن الصيرفي هذه المسألة، على القاعدة المشهورة: هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة أم لا؟ الرواية الصحيحة: أنهم مخاطبون بها، وهو قول الجمهور من الفقهاء والمتكلمين، فعلى ذلك لا يملكون أموال المسلمين بالاستيلاء، ولا بالحيازة إلى دارهم، وقد تقدم لك في كلام الشيخ ما ذهب إليه الإمام الشافعي وأبو الخطاب، من أنهم لا يملكونها مطلقا، قال في القواعد الأصولية، وسمعت بعض شيوخنا يعزو وجوب الضمان على الحربي، إلى إسحاق بن راهويه رحمه الله، وقد يرد على ما عزا إلى إسحاق من وجوب ضمان التالف، حديث ` الإسلام يجُبُّ ما قبله ` 2 وقد نقل بعض الشافعية عن المزني: أنه استدل بالحديث المذكور فيما أتلفه الكافر ثم أسلم.
وأما ما ذهب إليه القاضي رحمه الله، من أنهم يملكونها بالاستيلاء، مع الحيازة إلى دارهم، فلا دليل عليه، وقد أورد العلماء رحمهم الله على هذا القول سؤالا، لا يمكن أن يجاب
__________
1 مسلم: الإيمان (139) , والترمذي: الأحكام (1340) , وأبو داود: الأيمان والنذور (3245) والأقضية (3623) , وأحمد (4/317) .
2 أحمد (4/205) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)