الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 6 - ص: 388)
عنه إلا بتكلف، وليس هذا محل ذكره، وهذا كله في الكافر الأصلي، وأما المرتد فلا يملك مال المسلم بحال، ولا نعلم أحدا قال به، وإنما الخلاف فيما أتلفه إذا كان في طائفة ممتنعة، أو لحق بدار حرب، والمذهب أنه يضمن ما أتلفه مطلقا.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنه قد يغلط بعض الناس في معنى الإتلاف والتلف، فيظن أنه إذا استنفق المال، أو باعه أو وهبه ونحو ذلك يسمى تلفا، وليس كذلك، بل هو تصرف، وقد فرق العلماء بين التلف والتصرف، ومن صور التلف أن يضيع من بين يديه، أو يسرق أو يحرق أو يغرق، أو يقتل ونحو ذلك مما يسمى تلفا وضابطه: فوات الشيء على وجه لا يعد من أنواع التصرفات.
فيكون الجواب عن السؤال على ما تقرر: أن هذا المال الذي اشتراه بعض التجار ممن أخذه، يرد إلى مالكه الأول من غير ثمن، ويرجع مشتريه بالثمن على من اشترى منه، حتى يستقر الضمان على الآخذ، فلو كان الكافر يملك بمجرد الاستيلاء، لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم على ابن عمر فرسه التي أخذها العدو لما ظهر عليها المسلمون، فلو كانت قد أخذت على ملك الكافر، لتعلقت بها حقوق الغانمين والمستحقين، كسائر الغنيمة، فلما ردها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابن عمر، دل على أنها باقية على ملكه، وليس لتخصيصه بها دون سائر الغانمين معنى غير ذلك، وعمل بذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)