الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 6 - ص: 405)
بأجرة عمله، والحال إن لم يكتمه لم يكن بعيدا رجوعه; ولا يفهم من قولهم هذا: أن المشتري من الغاصب ونحوه يرجع بثمنه على المغصوب منه، إذا أخذ سلعته، لأنهم ذكروا هذه المسألة وفسروها بما ذكرنا، وذكروا أن المشتري من الغاصب يرجع بثمنه على من اشترى منه، لا على من عرف سلعته وأخذها، وهذا ظاهر.
وقولهم: من خلص متاع غيره، من جملة ما تضمنه كلام الشيخ، في قوله: ومن لم يخلص مال غيره من التلف إلا بما أدى، رجع به في أظهر قولي العلماء، لأنه محسن، فقوله: لأنه محسن، مشعر بأن ذلك فيمن خلص مال غيره استنقاذا لصاحبه، لا ليتملكه، لأنه الذي يوصف بالإحسان; وأما الذي يشتري من الغاصب ونحوه للتملك، ويستعمل المبيع ويعجفه إن كان حيوانا، فهذا لا يوصف بأنه محسن; وأيضا الحديث المرفوع، الذي احتج به الإمام أحمد وغيره ` من وجد متاعه عند إنسان فهو أحق به ويتبع المبتاع من باعه ` 1 لا يجوز أن يعارض بقول أحد كائنا من كان.
وأجاب الشيخ عبد الله العنقري: ودفع الشاة عن غنم إلى ذي يد قاهرة، تلزم جميع الغنم.
__________
1 البخاري: في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس (2402) , ومسلم: المساقاة (1559) , والترمذي: البيوع (1262) , والنسائي: البيوع (4676 ,4677) , وأبو داود: البيوع (3519 ,3523) , وابن ماجه: الأحكام (2358 ,2359 ,2360) , وأحمد (2/347) , ومالك: البيوع (1382 ,1383) , والدارمي: البيوع (2590) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)