الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 7 - ص: 97)
عنه: أنها تثبت للمعطَى وليس لبقية الورثة الرجوع، نص على ذلك في رواية محمد بن الحكم والميموني، واختاره الخلال وصاحبه أبو بكر. قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وأكثر أهل العلم: لقول أبي بكر لعائشة لما نحلها: `وددت لو أنك حزتيه`، فيدل على أنها لو حازته لم يكن لهم الرجوع. وقال عمر: `لا نحلة إلا نحلة يحوزها الولد، دون الوالد`.
والرواية الأخرى: لباقي الورثة أن يرجعوا ما وهبه، اختاره أبو عبد الله ابن بطة وأبو حفصة العكبريان، وابن عقيل والشيخ تقي الدين، وصاحب الفائق، وهو قول عروة بن الزبير وإسحاق. قال أحمد: عروة قد روى الأحاديث الثلاثة: حديث عائشة، وحديث عمر، وحديث عثمان، وتركها، وذهب إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم سمى ذلك جوراً بقوله لبشير: ` لا تشهدني على جور ` 1، والجور لا يحل للفاعل فعله، ولا للمعطي تناوله، والموت لا يغيره عن كونه جوراً حراماً، فيجب رده.
ولأن `أبا بكر وعمر، رضي الله عنهما: أمرا قيس بن سعد برد قسمة أبيه حين ولد له`، ولم يكن علم به ولا أعطاه شيئاً، وكان ذلك بعد موت سعد، فروى سعيد بإسناده: أن `سعد بن عبادة قسم ماله بين أولاده، وخرج إلى الشام فمات بها. ثم ولد له بعد ذلك ولد، فمشى أبو
__________
1 البخاري: الشهادات (2650) , ومسلم: الهبات (1623) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)