الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 7 - ص: 158)
وهو صحيح نص عليه أحمد. انتهى.
واحتج في الشرح على تحريم ذلك بين الإخوة، لحديث علي في الغلامين الأخوين، فلما باع أحدهما، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: `رُدَّهُ ` 1، رواه الترمذي وحسنه، وبما روي أن عمر كتب إلى عماله:? `لا تفرقوا بين الأخوين، ولا بين الأم وولدها`. وإنما يحرم التفريق بينهم في الصغر، وما بعده فيه الروايتان كالأصل، والأولى الجواز، لأن النبي صلى الله عليه وسلم `أهديت له مارية وأختها سيرين، فأمسك مارية، ووهب سيرين لحسان بن ثابت`.
وأجاب أيضاً: وأما التفرقة بين الوالدة وولدها، وكذلك الإخوة، فالحد في ذلك البلوغ؛ فإذا بلغ واحد منهم جاز أن يفرق بينهما.
وأجاب الشيخ حمد بن ناصر بن معمر عن التفريق بين الوالدة وولدها قبل البلوغ، وكذلك بين الإخوة في البيع: فأما قبل البلوغ فلا يجوز التفريق، وأما بعد البلوغ ففيه خلاف؛ والمشهور عن أحمد وكثير من الفقهاء أنه لا يجوز، لحديث: ` من فرق بين الوالدة وولدها، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ` 2، وكذلك حديث علي في التفرقة بين الإخوة، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ` رُدَّهُ، رُدَّهُ `.
سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: إذا وطئ الأب مملوكة ولده؟
__________
1 الترمذي: البيوع (1284) , وابن ماجة: التجارات (2249) , وأحمد (1/102) .
2 الترمذي: البيوع (1283) , وأحمد (5/412, 5/414) , والدارمي: السير (2479) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)