الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 7 - ص: 570)
وأجاب الشيخ حمد بن ناصر: قسمة الإجبار، هي التي لا ضرر على أحد من الشركاء، ويمكن تعديل السهام من غير رد عوض؛ فإذا كان فيها ضرر لم يجبر الممتنع، لقوله صلى الله عليه وسلم: ` لا ضرر ولا ضرار` 1. فإن كان فيها رد عوض، فهي بمعنى البيع، فلا يجبر الممتنع عليها، بل برضاه.
وأجاب الشيخ علي بن حسين بن الشيخ، رحمهم الله: وتسأل عن قسمة الإجبار، ومحل الإشكال عليك: أن أهل المذهب أطلقوها على أشياء، من غير شرط ضرر، قال في المحرر: فأما ما لا ضرر فيه، ولا رد عوض في قسمته، كالقرية والبستان، والدار الكبيرة والأرض، والدكاكين الواسعة - إلى أن قال - فإذا طلب الشريك قسمته، أجبر الآخر عليها. انتهى. فأطلق على البستان، ولم يشترط ضرر البستان، والنخل قد يكثر ويقل، وتكثر سهامه وتقل، فأشكل عليك إطلاقهم نفي الضرر عن البستان قليله وكثيره، فالمسألة كما ذكروا؛ لكن الغالب أن الضرر ورد العوض يقل فيما ذكروا، لسعة المكان، فتمكن قسمته بلا ضرر ولا رد عوض، والصغير بالعكس؛ فمتى وجدنا الضرر أو رد العوض، كَبُر المكان أو صَغُر، كثر الشجر أو قل، كثرت السهام أو قلت، فهي قسمة تراض؛ وهذا هو المفتى به عند مشايخنا، وهو صريح عبارات الأصحاب في القسمة.
__________
1 ابن ماجة: الأحكام (2340) , وأحمد (5/326) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)