الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 148)
الظالمون} [سورة الممتحنة آية: 1] . وصح: أن صدر هذه السورة نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، لما كتب إلى المشركين يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، وجاء في تفسير قوله تعالى: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} الآية [سورة المجادلة آية: 22] ، أنها `في أبي عبيدة بن الجراح، لما قتل أباه يوم بدر`، كما رواه الطبراني وابن أبي حاتم، والحاكم وغيرهم.
وعن ابن جريج قال حدثت: `أن أبا قحافة سب النبي صلى الله عليه وسلم، فصكه أبو بكر صكة سقط منها، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: أفعلت يا أبا بكر؟ فقال: والله لو كان السيف قريباً مني لضربته`، فنزلت: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [سورة المجادلة آية: 22] ، رواه ابن المنذر، وهذا - والله أعلم - في أول الإسلام، فإن أبا قحافة أسلم عام الفتح، فلم يكن ليسب النبي صلى الله عليه وسلم بعد الإسلام، وأبو بكر خرج مهاجراً من مكة، ولم يعد إليها إلا بعد الإسلام، في عمرة مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن عباس، رضي الله عنهما: `من أحب في الله، وأبغض في الله، وعادى في الله، ووالى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك`، رواه ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم.
وفي حديث رواه أبو نعيم وغيره، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` أوحى الله إلى نبي من الأنبياء أن قل لفلان العابد: أما زهدك في الدنيا فتعجلت راحة نفسك، وأما
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)