الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 149)
انقطاعك إلي فتعززت به، فما عملت فيما لي عليك. قال: يا رب، وما لك علي؟ قال: هل واليت لي ولياً، أو عاديت لي عدواً `.
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [سورة الأنفال آية: 73] ، فعقد تعالى الموالاة بين المؤمنين، وقطعهم من ولاية الكافرين، وأخبر أن الكفار بعضهم أولياء بعض، وإن لم يفعلوا ذلك وقع من الفتنة والفساد الكبير شيء عظيم، وكذلك يقع؛ فهل يتم الدين أو يقام علم الجهاد، وعلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلا بالحب في الله والبغض في الله، والمعاداة في الله والموالاة في الله؟ ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة، ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء، لم يكن فرق بين الحق والباطل، ولا بين المؤمنين والكفار، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان؛ والآيات في هذا كثيرة.
وأما الأحاديث: فروى أحمد عن البراء بن عازب: ` أوثق عرى الإيمان: الحب في الله، والبغض في الله ` 1، وفي حديث مرفوع: `اللهم لا تجعل للفاجر عندي يداً ولا نعمة، فيوده قلبي؛ فإني وجدت فيما أوحي إلي: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [سورة المجادلة آية: 22] ?`، رواه ابن مردويه وغيره. وعن أبي ذر مرفوعاً: ` أفضل الأعمال:
__________
1 أبو داود: السنة (4599) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)