الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 152)
وفي تفسير القرطبي في الكلام على هذه الآية: نهى الله سبحانه وتعالى المؤمنين بهذه الآية أن يتخذوا من الكافرين واليهود وأهل الأهواء دخلاء وولائج، يفاوضونهم في الآراء، ويسندون إليهم أمورهم، ويقال: كل من كان على خلاف دينك ومذهبك لا ينبغي أن تخادنه، قال القائل شعراً:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
وفي سنن أبي داود: عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل `.
وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: `اعتبروا الناس بأخدانهم`. ثم بين المعنى الذي لأجله ورد النهي عن المواصلة، قال: {لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً} [سورة آل عمران آية: 118] يعني: فساداً يعني: لا يتركون فسادكم.
قال: `وقد مر أبو موسى الأشعري على عمر رضي الله عنه بحساب، فدفعه إلى عمر فأعجبه، فقال لأبي موسى: أين كاتبك يقرأ هذا الكتاب على الناس؟ فقال: إنه لا يدخل المسجد; فقال: لِم، أجنب هو؟ قال: إنه نصراني; قال: فانتهره، وقال: لا تُدنهم وقد أقصاهم الله، ولا تكرمهم وقد أهانهم الله، لا تأمنهم وقد خونهم الله`.
ومن كتاب الإمام محمد بن وضاح، قال: جاء في الأثر: `من جالس صاحب بدعة، فقد مشى في هدم
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)