الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 153)
الإسلام`، وقال الأوزاعي: `كانت أسلافكم تشهد عليهم - أي: على أهل البدع - ألسنتهم، وتشمئز منهم قلوبهم، ويحذرون الناس بدعتهم`، وقال الحسن: `لا تجالس صاحب بدعة، فإنه يمرض قلبك`، وقال إبراهيم: `لا تجالسوا أهل البدع، ولا تكلموهم، فإني أخاف أن ترتد قلوبكم`، وروى هذه الآثار ابن وضاح.
قال شيخ الإسلام: محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله: اعلم، رحمك الله: أن كلام السلف في معاداة أهل البدع والضلالة 1، فإذا كان هذا كلام السلف، وتشديدهم في معاداة أهل الضلالات، ونهيهم عن مجالستهم، فما ظنك بمجالسة الكفار والمنافقين، وجفاة الأعراب، الذين لا يؤمنون بالله ورسوله، والسعي في مصالحهم، والذب عنهم، وتحسين حالهم؟ مع كونهم بين اثنتين، إما كافر أو منافق، ومن يهتم بمعرفة الإسلام منهم قليل، فهذا من رؤوسهم وأصحابهم، وهو معهم، يحشر يوم القيامة، قال تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} الآية [سورة الصافات آية: 22] ، وقال تعالى: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} [سورة التكوير آية: 7] ، وقد تقدم الحديث: ` لا يحب رجل قوماً إلا حشر معهم ` 2.
__________
1 في ضلالة لا تخرج عن الملة, لكنهم شددوا في ذلك, وحذروا منه لأمرين ... إلخ. انظر صفحة: 314, 315, من القسم الأول من مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب, رحمه الله.
2 أحمد (6/145) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)