الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 177)
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [سورة البقرة آية: 183] ، ونحو ذلك من أوامر الشريعة.
وخطاب خاص للنبي صلى الله عليه وسلم، لا يشركه فيه غيره، وهو ما أبين عن غيره بسمة التخصيص، وقطع الشريك، كقوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [سورة الإسراء آية: 79] ، وكقوله: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الأحزاب آية: 50] ، وخطاب مواجهة للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو وجميع الأمة في المراد سواء، كقوله: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} [سورة الإسراء آية: 78] ، وقوله: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [سورة النحل آية: 98] ، وقوله: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ} [سورة النساء آية: 102] ، ونحو ذلك من خطاب المواجهة؛ فكلما دلكت الشمس، كان عليه إقامة الصلاة واجبة، وكل من أراد قراءة القرآن، كانت الاستعاذة معتصماً له، وكل من حضره العدو وخاف فوات الصلاة، أقامها على الوجه الذي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنها لأمته.
ومن هذا النوع، قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [سورة التوبة آية: 103] ، فعلى القائم بعده بأمر الأمة أن يحتذي حذوه في أخذها منهم. وإنما الفائدة في مواجهة النبي صلى الله عليه وسلم بالخطاب، لأنه هو الداعي إلى الله، المبين عنه مراده، فقدم اسمه في الخطاب، ليكون سلوك الأمة في شرائع الدين على حسب ما ينهجه، ويبينه لهم. انتهى.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)