الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 178)
قلت: ومن هذا النوع: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [سورة التوبة آية: 73] ، وقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} الآية [سورة الأحزاب آية: 1] . ومن الأول قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ} الآيات [سورة المائدة آية: 51] ، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ} الآية [سورة المائدة آية: 57] ، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} الآيات [سورة الممتحنة آية: 1] ، وهذه وإن كان سبب نزولها في حاطب بن أبي بلتعة، حين كتب إلى قريش يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه خاطب المؤمنين بهذا الحكم عموماً، وقال: {وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ} [سورة الممتحنة آية: 1] معشر المخاطبين، كائناً من كان، {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} [سورة البقرة آية: 108] . وهذا شامل لكل فرد من أفراد الأمة، من المستقدمين والمستأخرين، لا يرتاب في هذا مسلم قط. وفي ذكر سبب النزول بيان جنس التولي الذي نهى الله عنه؛ وهذا ظاهر جداً لمن استنار قلبه بنور العلم والإيمان.
وأما من طفى نوره بظلمات الفتنتين، فتنة الشبهات والشهوات، فلا يدرك الحقائق على ما هي عليه، لفساد تصوره، كما قال تعالى: {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)