الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 189)
فإذا كنت إنما تعرف الناس بالأشخاص لا بالأعمال، فكيف تدعي معرفة التوحيد، وأنت لا تميز أهله من ضدهم، ولا تعرف ما يناقضه؟ وقد عد العلماء، رحمهم الله، - كصاحب الإقناع - من نواقض الإسلام أكثر من أربعمائة ناقض، وقد وقع أكثر الناس فيها اليوم، بسبب هذه الفتنة؛ وهذا لا يخفى على من له بصيرة ومعرفة بالتوحيد. ولو ذهبنا نعد ما وقع من ذلك لطال الكتاب، وذو البصيرة يرى ويبصر.
وقد ذكر شيخنا: الإمام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله، أن الناس في زمانه تنوعت أحوالهم في الدعوة الإسلامية، أربعة عشر نوعاً، ليس منهم يهودي ولا نصراني، ولا رافضي ولا جهمي، ولا معتزلي، وكل هذه الأنواع قد خالفوا ما جاءت به الرسل من دين الله تعالى؛ فرحمه الله وأحسن له المآب. ولعلك أن تكون من أولئك الأنواع وأنت لا تشعر.
وأما قولك: وكلام الشيخين، تعني شيخ الإسلام ابن تيمية، وشيخنا محمد بن عبد الوهاب، استدللت به، وأطلقته على أناس متصفين بالإسلام ... إلخ.
فالجواب أن يقال: لا ريب أن هذا الكلام لا يقوله من يعرف الإسلام ; فإن قلت: أنا أعرفه، فعرّفه لنا. وقد كنت سألتك عن تعريفه، وحقيقته ومقتضاه، ومدلوله، ولازمه وحقه، فلم تجب إلا بأن سردت هذه الجمل سرداً، كما
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)