الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 195)
خرجوا من الوعيد، فلم يبق شبهة، لكن لمن طلب العلم، بخلاف من لم يطلبه؛ بل قال الله فيهم {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ} [سورة البقرة آية: 18] . ومن فهم هذه المواضع، فهم كلام الحسن، يعني: الذي قدمت ذكره.
فتأمل كلام شيخنا، رحمه الله، وانظر ما وقع في هذه الفتنة من الاستهزاء بالدين والمسلمين، وغير ذلك مما لا يخفى على كل عاقل، أنه عداوة لله ودينه، وعداوة لمن ثبت على الدين وعادى المشركين، وانظر ما الذي أوجب تلك المسبة والبغضاء لأهل الإسلام المتمسكين بالتوحيد، وقد كانوا قبل ذلك مجتمعين على الإسلام، متناصرين بالانتساب.
وأما قول المعترض: واستدللت أيضاً بقوله: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ} الآيات [سورة التوبة آية: 24] ، هذه نزلت في أناس تخلفوا عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ... إلخ.
فيقال: من أين لك هذه الدعوى؟ وفي أي كتاب وجدتها؟ وحقيقة قولك هذا: الكذب، والقول على الله بلا علم، وهو من أعظم المحرمات، وهو أصل كل باطل. أما تدبر أول الآيات وسياقها، ولو كنت تعرف التدبر لعقلت عن الله خطابه، وهديت إلى فهم مراده، لكنك أخذت الأمر بتعسف من لا يبالي، ولا عنده معرفة شيء سوى تغطية الحق بالجحود والتكذيب.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)