الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 196)
أما علمت أن الكفر بآيات الله، إنما هو جحودها، والإلحاد في معناها، وقد كفّر الله من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض. فإذا أردت الاطلاع على ما قد جحدت من معنى هذه الآيات، فخذ كلام أئمة التفسير المشهور، عند كل من هو به خبير، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْأِيمَانِ} الآية [سورة التوبة آية: 23] ، قال مجاهد بن جبر - صاحب ابن عباس رضي الله عنه -: نزلت في قصة العباس وطلحة، وامتناعهما من الهجرة. قال الكلبي عن ابن عباس، قال: `لما أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة، فمنهم من يتعلق به أهله وولده ويقولون: ننشدك بالله أن لا تضيعنا؛ فيرق عليهم ويدع الهجرة. فأنزل الله عز وجل هذه الآية`. وقوله: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ} [سورة التوبة آية: 23] ، فيطلعهم على غرة المسلمين، ويؤثر المقام معهم على الهجرة والجهاد، كما هو حال الكثير في هذه الفتنة، {فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [سورة التوبة آية: 23] . ثم قال: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء المتخلفين عن الهجرة: {إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ} الآيات [سورة التوبة آية: 24] ، وذلك أنه لما نزلت الآية الأولى، قال الذين أسلموا ولم يهاجروا: إن نحن هاجرنا ضاعت أموالنا، وذهبت تجارتنا، وخربت دارنا، وقطعنا أرحامنا، فأنزل الله: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ} الآية.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)