الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 232)
تَعْلَمُونَ} الآيات [سورة المؤمنون آية: 84] .
فإذا أقروا أن الله رب كل شيء ومليكه، وأنه المتصرف في جميع خلقه، لزمهم أن يعبدوه وحده؛ فإن الإقرار بهذا التوحيد، يستلزم الإقرار بالنوع الآخر، ولا بد منهما جميعاً.
وأما الثالث من أنواع التوحيد، فهو: أن نصف الله تعالى بما وصف به نفسه، ووصفه رسوله، على ما يليق بجلال الله، إثباتاً بلا تمثيل، وتنزيهاً بلا تعطيل؛ فإن صفات الرب تعالى وأسماءه، تدل على كمال الرب تعالى، وتنفي عن الله ما نفى عن نفسه، ونفى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، من كل ما ينافي كمال حياته وقيوميته، وكمال غناه، كما نزه الله عنه نفسه، ونزهه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، كما قال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سورة الشورى آية: 11] ، وقوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} [سورة الإخلاص آية: 1-4] ، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: `إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام ` 1 الحديث.
ونحو هذا مما نزه الله عنه نفسه، ونزهه عنه رسوله كثير في الكتاب والسنة؛ فالمهديون المؤمنون يثبتون ما أثبته الله ورسوله، من معاني أسمائه وصفاته، على ما يليق بجلاله، وينفون عنه مشابهة المخلوقين، وسمات المحدثين، وينفون عنه ما نفى عن نفسه، ونفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من كل ما لا يليق به، والله
__________
1 مسلم: الإيمان (179) , وأحمد (4/400, 4/405) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)