الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 233)
أعلم.
فما أعز من يعرف حقيقة التوحيد! بل ما أعز من لا يعادي من عرفه ودعا إليه! فلقد عم الجهل بالتوحيد، حتى نسب أهله إلى الابتداع ونسب من أنكره إلى الاتباع. وما أحسن ما قال العلامة ابن القيم، رحمه الله تعالى، لما ذكر حديث: ` بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ ` 1؛ بل الإسلام الحق، الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اليوم، أشد غربة منه في أول ظهوره، وإن كانت أعلامه ورسومه الظاهرة، مشهورة معروفة، فالإسلام الحقيقي فينا غريب جداً، وأهله غرباء بين الناس.
وكيف تكون فرقة واحدة، بين فرق لهم أتباع ورياسات، ومناصب وولايات، لا يقوم لها سوق إلا في مخالفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإن نفس ما جاء به يضاد أهواءهم ولذاتهم، وما هم عليه من الشبهات، التي هي منتهى فضيلتهم وعلمهم، والشهوات التي هي غاية مقاصدهم وإرادتهم. فكيف لا يكون المؤمن السائر إلى الله على طريق المتابعة غريباً بين هؤلاء، الذين قد اتبعوا أهواءهم، وأعجب كل منهم برأيه؛ فإذا أردت معرفة الإعراض عن الدين، تعلماً وعملاً، فتأمل ما هم عليه، فالله المستعان.
واعلم: يا من له عقل ونور، يمشي به في الناس، أني
__________
1 مسلم: الإيمان (145) , وابن ماجة: الفتن (3986) , وأحمد (2/389) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)