الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 8 - ص: 234)

تأملت `الورقة` التي قدمت الإشارة إليها 1، وهي لحمد بن علي المرائي، فإذا هو قد حشاها بالرعونات، والحماقات، التي هي من نتائج الجهل الصميم، والعقل غير المستقيم؛ فإذا نظر فيها العاقل، علم أنها لا تصدر إلا من جاهل معجب بنفسه، لإقامته بين جهلة العوام، فإن أكثرهم لا يميز بين الصحيح من السقيم من الكلام. فلو كان ما أبداه من أساجيعه، من وراء كفاية وعن علم ودراية، لكان أحرى بمراجعة الصواب، والرجوع عما أخطأ فيه من الخطاب، وقد قال بعضهم شعراً:
ولو كان هذا من وراء كفاية ... لهان ولكن من وراء تخلفِ
فأعجب لقوله: أما بعد، فيقول العبد المسترشد للعلم والعمل، لا للمراء والجدل.
فالجواب: تأمل أيها المنصف ما بعد هذا من كلامه، تجده مناقضاً لما قال، مشتملاً على المراء والجدال، كحال أمثاله من أهل الأهواء، ويخبط على أثرهم خبط عشواء، وقد تضمنت رسالته من الأحبولات للجهال، والتلبيس على من عقولهم كعقول الأطفال.
فمن ذلك: أنه أكثر الحط على من يقول على الله بلا
__________
1 أي: في صفحة 204.